زواج الصابئة المندائية 2018

زواج الصابئة المندائية 2018 زواج الصابئة المندائية 2018 yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7 -

 

 

الزواج صله مقدسه بين البشر ينهي فترة العزوبيه ويبعث حياة الاستقرار والمسؤليه بعيدا عن طيش الحياة لكل شعب ودين وعرق ومذهب عاداته وتقاليده في اداء هذه الطقوس..
قد تختلف الطقوس في اداء مراسيم الزواج لكن في النهايه يتفق الجميع في الحصول الى حياة اكثر استقرار والهدف الاساسي تكاثر البشريه من خلال الانجاب
للدين المندائي طقوس ومراسيم خاصه في اداء هذه الشعائر يجدها البعض مميزه ومختلفه عن البعض
الدين المندائي يعتبر الزواج والانجاب واجب على كل مندائي ومن ضمنهم رجال الدين فلا يستطيع رجل الدين الترقي من مرتبة ترميذا الى كنزفرا الا ان يكون متزوجا ومنجب اطفال لذلك الدين المندائي يحرم الرهبنه
ويجيز الدين المندائي الزواج باكثر من واحده في بعض الحالات مثل عدم قدرة المرأه على الانجاب او اصابتها بمرض وفي هذه الحاله يسمح له بالزواج بشرط العدل بين زوجاته وتأتي الزوجه الاولى بالمرتبه العليا في المناسبات الدينيه
كما يحرم الدين المندائي الطلاق الا في حالات خاصه وكذلك لايجوز للمندائي الزواج الا بالمرأه المندائيه
والزواج المندائي لايكون شرعيا الا بعدد من الطقوس والمراسيم الخاصه التي يؤديها ابناء هذه الطائفه
يشترط في شرعية الزواج ان يكون حاضرا” مراسيم الزواج رجل دين بمرتبة كنزفرا ورجلين دين بمرتبة ترميذا
ولعل اهم مراسيم الزواج المندائي هو التعميد في الماء الجاري الذي يبعث الطهاره والنقاء في النفس ويبعد عنها اثامها ومعاصيها في الدين المندائي يشترط ان يكون التعميد في يوم الاحد فقط لكن يجوز ان يمارس ببقيه ايام الاسبوع فقط في الايام البيضاء وهي البنجه وهي خمسة ايام وقبل يوم الكرصه وهو يوم ونصف يبتدا من الساعه السادسه مساءا” واليوم الذي بعده وينتهي بالساعه السادسه فجرا من اليوم الذي يلي
تبتدأ طقوس الزواج بتعميد الزوجين على انفراد مرتين ويسمى التعميد الاول زهريثه والتعميد الثاني نشميثه وبعد التعميد يلبس كل من العروسين رسته جديده
وبعدها تدخل العروس في سقيفه صنعت من القصب
وبعدها يبدا الكنزفرا بعقد العروسين وسؤال العروسين عن رغبتهم بالزواج ويتم الزواج المندائي بكتاب القلستا (احد اجزاء الكنزا ربا ) ويكون كتاب القلستا خاصا” بمراسيم الزواج
ويرتدي العريس خاتما من الذهب بحجر الياقوت الاحمر للدلاله على الرجوله والعروس ترتدي خاتما من الذهب بحجر الفيروز او الزمرد للدلاله على الانجاب
وعند البدء بداء مراسيم العقد تكون وجوه الجميع متجهه الى الشمال ويجلس وكيل الزوجه مقابلا للزوج ويشترط في الوكيل ان يكون متزوجا ومنجب
وبعد انهاء المراسيم وقراءة الادعيه من كتاب القلستا يقوم الكنزفرا باخراج القطعه الخضراء التي استعملتها العروس كبرقع الموجوده في السله التي تحتوي ملابس العروس في السقيفه التي كانت تجلس بها العروس ويعطيها للزوج كهديه من العروس تشير الى الخير والصلاح والانجاب يلفها حول خصره
وبعدها يجلس الزوج ووكيل الزوجه ويقوم احد الروحانيين بصب الماء من الابريق على يد الكنزفرا والعريس ويقدم الكنزفرا اللقمه الى الزوج والزوجه مناصفه
وبعدها تبدأ التراتيل من كتاب القلستا واثناء التراتيل تهدى ام العروس ثلاث قطع فضيه وقالب الصابون والشنان كهديه على تربيتها الصالحه ووفائها باداء رسالة الحياة
وبعدها يذهب الكنزفرا والعروسين الى غرفة العروس وقبل الدخول عند الباب تكسر جره فخاريه للدلاله على قرب نهاية العقد ويجلس العريس على فراش العروسه ويكون ظهره ملاصقا لظهرها ويبدا بقراءة بعض الادعيه ويقوم بضرب رأسيهما ضربا خفيفا سبع مرات للدلاله على فرحة سبع ايام الزواج وبعد ذلك يجب على الزوجان اعادة عمادهما بعد سبعة ايام
اتمنى ان اكون قد وفقت في ايصال بعض الشعائر المندائيه في الزواج والطقوس التي تجري فيه كما اتوجه بالشكر للاخ المندائي بهاء خيري الذي وضح لي الكثير من الامور التي اجهلها في هذه الديانه التي تستحق منا كل الحب والاحترام…

تقرير: لاجئو الاقليات العرقية في العراق في خطر
Sep 23, 2009
لندن (رويترز) – قالت جماعة حقوق انسان معنية بالاقليات يوم الخميس ان لاجئين من الاقليات العراقية يواجهون انعدام الامن ويخاطرون بفقدان هويتهم الدينية والثقافية وهم يسعون الى اللجوء في الدول المجاورة واوروبا الغربية.
وتقدر وكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو 1.9 مليون شخص فروا من العراق الذي مزقه تقريبا القتل الطائفي في الاعوام التي اعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003. وانخفض العنف هناك الان على الرغم من وقوع تفجيرات متفرقة.
وقالت المجموعة الدولية لحقوق الاقليات ان عددا غير متناسب من الذين فروا من العراق كانوا من اقليات عرقية او دينية بما فيهم المسيحيون والشركس والصابئة المندائيين والشبك والتركمان واليزيديين.
وقالت المنظمة ان بعضهم قام برحلات خطيرة الى اوروبا لكي يواجهوا بسياسات اللجوء الصارمة والتمييز وفي بعض الاحوال العودة الاجبارية.
وقال كارل سودربرج مدير السياسة في المجموعة الدولية لحقوق الاقليات في بيان ” بعض الجماعات مثل المندائيين الذين يبلغ تعدادهم بضعة الاف في العالم معرضون لفقدان العديد من ممارساتهم الدينية والثقافية حيث انهم متفرقون داخل البلدان. انهم معرضون لخطر الاستئصال الثقافي.”
واضاف “الاقليات تغادر العراق لانه يتم استهدافهم بالهجمات بسبب ديانتهم او ثقافتهم ولكن الخروج من البلاد ليس ضمانا لسلامتهم وامنهم.”
غير انه قال ان العديد من الدول الاوروبية ترفض الان طلبات اللجوء وتعيد الناس الى العراق على الرغم من ان الهجمات على الاقليات زادت في بعض المناطق.
وقالت الجماعة ان السويد المقصد الاوروبي الرئيسي للاجئين العراقيين بدأت اعادة عدد من طالبي اللجوء المرفوضين الى العراق بما فيهم مسيحيين على اساس ان بعض الاجزاء في العراق امنة ويمكن العودة اليها.
وقالت ان بريطانيا ودولا اوروبية اخرى بدأت ايضا في الاعادة الاجبارية لطالبي اللجوء المرفوضين.
وقال التقرير ان السياسات التي تتبعها بعض الدول التي تمنح اللجوء تؤثر سلبا على لاجئي الاقليات العرقية.
وقال التقرير ان سياسات التشتيت التي تفصل اللاجئين من نفس القومية لها تأثير خطير على الاقليات التي تحتاج الى ان تظل معا كطائفة من اجل حماية هويتها الثقافية وطقوسها الدينية.
وتشير ارقام وكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة الى ان نحو 450 الف عراقي يعيشون في الاردن ونحو 1.2 مليون في سوريا. وهناك نحو 2.6 مليون اخرين نازحين داخليا في العراق

 

مواضع كسر همزة { إنَّ } ومواضع فتح همزة { أنَّ }
مديح الصادقلقد حفّزني لكتابة هذا الموضوع ما أطالعه يوميا من أخطاء سببها عدم معرفة كثير ممن يكتبون بالعربية بمواضع همزة كلا الحرفين و ما يترتب عليه من إشكالات في المعاني المقصودة ما سيقف عليها المتتبع عند القراءة الدقيقة لهذا المقال الذي سأحدد فيه : وجوب الكسر , وجوب الفتح , جواز الكسر أوالفتح , بأسلوب مبسط بعيد عن التعقيد

مواضع الكسر وجوبا
هناك حقيقة علمية ثابته بالنسبة لكسر همزة { إنَّ } ذلك أنَّها تُكتب كذلك عند وقوعها في جملة الابتداء , مهما كان موقع تلك الجملة
أول الكلام , أو وسطه , ويمكن حصر ذلك في الجمل التالية
أ – الجملة الابتدائية : إنَّ العراقيين لصامدونَ
ب – جملة القول : قال الأستاذُ : إنَّ الصدقَ سلاحُ المخلصينَ , ٌوأضاف قوله : إنَّ خيرَ العلماءِ مَنْ انتفعَ بعلمِه الناسُ , فعقَّبَ سعيد قائلا : إنَّ مصاحبةَ عالمٍ فقيرٍ خيرٌ منها لجاهلٍ وافرِ المالِ
ج – جملة الخبر لمبتدأ هو اسم عين { ذات } : زيدٌ إنَّه فاضلٌ
د – جملة صلة الموصول : حضر الذين إنَّهم زينةُ الدارِ
ه – جملة الحال : قدمتْ سلوى وإنَّها لفي أحسنِ حالٍ
و : الجملة الاستئنافية : التواضعُ مِن أسمى الأخلاقِ , إنَّه تاج
المبدعينَ , وزينةُ المؤمنينَ
ز – جملة جواب القسم : والله , إنَّ كلمةً طيبةً لأثمرُ مِن فعلٍ خبيثٍ
وهنا يُشتَرَط أن تدخل في خبرها اللام المزحلقة
ح – الجملة المعطوفة على جملة ابتدائية : إنَّ الحبَّ لسرٌّ من أسرارِ الكونِ , وإنَّه لمفتاحٌ للقلوبِ
ط – في الجملة المؤكدة لأخرى بالتكرار : إنَّ الصبرَ جميلٌ , إنَّ
الصبرَ جميلٌ
ك – بعد { ألا } الاستفتاحية : { ألاْ إنَّهمْ همُ السفهاءُ } , ألاْ إنَّ
الجاهلَّ مسكينٌ
ل – بعد فعل من أفعال القلوب وقد عُلِّقَ عنها باللام : علمتُ إنَّه لَشاعرٌ
م : بعد { حيثُ } الظرفية التي تلازم الإضافة إلى جملة : اجلسْ حيثُ إنًَ الحكماءَ يجلسونَ
ملاحظة مهمة : انفردتْ { إنَّ } دون غيرها بأن خبرها تلحقه { لام } التوكيد المفتوحة المزحلقة نحو : {إنَّ الأبرارَ لفي نعيمٍ } , إنَّ الطلابَ لحاضرونَ , وإنَّهم لمنشغلونَ , لهذا فإنَّ دخول اللام في خبرها من أسباب كسر همزتهامواضع الفتح وجوبا
يتوجب فتح همزة { أنَّ } عندما يصح سبك مصدر مُؤوَّل منها , ومن اسمها , وخبرها , والمقصود بالمصدر المُؤوَّل أنَّه يُفَسَّرُ بكلمة واحدة
تشتق من معنى الجملة , ويعرب هذا المصدر حسب موقعه من الإعراب كما مبين أدناه
أ – المبتدأ المُؤَخَّر: من المعلومِ أنَّكَ صادقُ القولِ , من المعلوم : خبر متقدم على المبتدأ , وفُهمَ ذلك لكونه شبه جملة , و{ أنَّ واسمها وخبرها } مصدر مؤول في محل رفع مبتدأ متأخر , والتقدير : من المعلومِ صدقُكَ
ب – الخبر : المعلومُ أنَّكَ صادقٌ : أنَّ ومعمولاها في محل رفع خبر المبتدأ الذي جاء اسم معنى , معرفة { اسم المعنى مثل : الثابت , المقصود , المفهوم , أمّا اسم الذات فمثل: زيد , بحر }
ج – الفاعل : أسعدَ الحضورَ أنَّ الحفلَ بهيجٌ , المصدر المؤول من أنَّ ومعمولَيها في محل رفع فاعل
د – نائب الفاعل : سُمِعَ أنَّ المحتلِّينَ راحلونَ , أمفهومٌ أنَّ أخاكِ قادمٌ ؟
المصدر المؤول في محل رفع نائب فاعل
ه – المفعول به : سمعَ الملحنُّ أنَّ مطربا صوتُهُ جميلٌ , المصدر
المؤول من أنَّ ومعموليها في محل نصب مفعول به
ظنَّ الأحرارُ أنَّ الغزاةَ راحلونَ , المصدر المؤول في محل نصب
سدَّ مسد مفعولي الفعل ظنَّ المتعدي إلى مفعولينِ أصلهما مبتدأ وخبر
أعلمَ المذيعُ المستمعينَ أنَّ الغزاةَ راحلونَ
المصدر المؤول من أنَّ ومعموليها في محل نصب سد مسد المفعولين الثاني والثالث للفعل أعلمَ المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل , ثانيهما وثالثهما أصلهما مبتدأ وخبر
و – في محل جر بالحرف : شعرتُ بأنَّ طيفَكِ قد زارَني , المصدر المؤول من أنَّ ومعموليها في محل جر بحرف الجر , الباء
ز – في موقع معطوف على مصدر صريح : تذكّرْ نصيحَتي وأنِّي حذَّرتُكَ من أصحابِ السوءِ
أو معطوف على مصدر مؤوَّل مثله : تذكَّري أنِّي نصحتُكِ وأنِّي حذَّرتُكِ من أصحابِ السوءِجواز الكسر أو الفتح
يجوز كلا الحالين عندما يكون الحرف ومعمولاه قابلا للتفسير بجملة فيجوز عندها الكسر , أو يقبل التأويل بمصدر فيجوز الفتح نحو
أ – بعد { إذا الفجائية } : خرجتُ فإذا إنَّ زيدا يقابلني , خرجتُ فإذا أنَّ زيدا يقابلني

ب – في جواب القسم غير المُقترِن باللام : لَعَمْرُكَ إنَّ أباكَ نبيلٌ
لَعَمْرُكَ أنَّ أباكَ نبيلٌ

ج – بعد فاء الجزاء الواقعة في جواب الشرط : مَنْ يزرْني فإنَّهُ لكريمٌ
مَنْ يزرْني فأنَّهُ كريمٌ

د – إذا وقعت بعد مبتدأ هو في المعنى قول , وخبر إنَّ قول , والقائل واحد : خيرُ القولِ إنِّي أحمدُ اللهَ
خيرُ القولِ أنَّي أحمدُ اللهَ
ففي الأولى { إني أحمد الله } جملة في محل رفع خبر المبتدأ
وفي الثانية { أنَّ ومعمولاها } مصدر مؤول في محل رفع خبر المبتدأ , أي أنه بتقدير كلمة واحدة , وليس جملة
أتمنى أن يلقى ما ذكرت اهتماما من الأخوة القراء والله الموفق للجميع

الكتابة، حركة تغيير. وفي الوقت الذي تكون فيه الكتابة استجابة تصب في صالح جماعة انسانية، فان من شان ذلك سيحدث تغيير تاريخي يسعى لتكريس قيم ومفاهيم هذه الجماعة ويدافع عن خلاقها وعاداتها وطقوسها.

اذن ومن هذه الزاوية،لاتوصف كتابة بالايجابية الا باعتبار المرحلة التي تعيها، وتحاول تاكيدها تاريخيا . وفي ايامنا هذه لايمكن وصف كتابة بالايجابية الا تلك التي تتجاوزالعديد من المفاهيم والعراقيل، وتقف بالضد من كل ما يريد تهميشها والغاء وجودها. واذا اتفقنا على ان الكتابة تعمد وجود الجماعة، وتحدث التغيير لمصلحة الجماعة، فان اية اضافة جديدة ستدعم الطموح وتعمقه وتثبته.
ومن هنا يجيء كتاب ” حقيقة الصابئة المندائيون ” للاستاذ حامد السعودي عن المندائية، ليشكل اضافة مطلوبة نبحر من خلال حروفه وكلماته اوجه عديدة من زمننا المندائي العتيد، فقد استطاع السعودي عبر المراحل القديمة والمعاصرة لتاريخ المندائية ، ان يخلق لنا انطباعات عن الطموح المندائي الاصيل من خلال بحثه في “تاريخ امة حاضرة منسية. حاضرة بحسن سلوكها وكفاءتها في اداء واجباتها، وباخلاصها في تأدية الاعمال المكلفة بها، وبصدق مواطنتها وحبها لوطنها، ولكنها منسية، لتنال ابسط حقوقها وسط المحيط الذي ينكر عليها بعضهم حقها بمواطنتها، بل ويتهمها البعض بشتى الاتهامات المغرضة، للتقليل من شأنها، رغم دورها البارز وتاريخها الحضاري المشرف”.
يتـالف الكتاب من جزئين رئيسيين، الجزء الاول يحمل عنوان( ماذا قيل عنهم) ويتألف من ثلاثة فصول، والجزء الثاني يحمل عنوان من هم الصابئة المندائيون، ويتألف من من اربعة فصول.
يقول المؤلف بان الجديد في كتابه” هو البحث في تاريخ الصابئة المندائيين، موثق بالادلة والمراجع لبيان بصماتهم ودورهم البارز في العديد من المجالات الادبية والثقافية والعلمية والفلسفية”.
تحية اكبار وتقدير لجهد الكاتب

عن اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر صدر في دمشق للروائي والشاعر العراقي نعيم عبد مهلهل ديوانه الشعري الثالث ( عصافير الشارع المندائي ) ، بعد كتابين في ذات السياحة الروحية لهذه الديانة الرافدينية العريقة كان الشاعر قد أصدرهما هما ( سياحة روحية في المندائية النقية ) عن اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر / 2005. وكتاب ( المندائية من ادم وحتى قراءة السيد الخامنئي ) عن دار نينوى في دمشق / 2007.
وعصافير الشارع المندائي ، تفاصيل الروح التي تعكس بهجتها من خلال ضوء الهاجس العميق لرؤى المندائية وهي تمد أحلام صفاء الماء والذاكرة من خليقة المكان السومري وألواح البدء التي صنع منها المندائيون أزلية وجودهم الذي لم تدثره قسوة الأباطرة وويلات الحروب وتبدل الأزمنة.
ميزت قصائد الديوان مسحة غنائية لوجود سحر الشاعر منذ طفولته وحتى اللحظة ، وسجل في قصائد الكتاب ذكريات الجنوب والأمكنة ومساحات الغربة والحرب والعشق عبر قراءة لمحطات هذا الشارع الذي حمله الشاعر إلى جغرافية النفي والأمنية وقراءة شجنه الروحي والميتافيزيقي عبر الرموز والكتب المقدسة وبساطة هذه الطائفة وسر أبدية وجودها بالرغم من المتغيرات الحضارية الهائلة ..
الكتاب حمل ( 22 ) قصيدة نشرها الكاتب في الكثير من الصحف وموقع كتابات ، مثلت في وجدانها رؤية واحدة فيها الكثير من العشق والغنوص والبوح الداخلي لوجدان هذا العالم الساحر ..
أنها غوص في عالم ظل يحمل أشواق أزمنة الرؤيا ولم تخضع لعنف المتغير حيث حصنت ذاتها بما ملكت من حلم وقوة وإيمان لتبقى ديانة للمصالحة والفكر والمسامحة والانتماء الحقيقي لروح الطين والماء والحي المزكي الذي ترى فيه المندائية وحدة الخلق الذي ليس له مشارك…
من هذه الوحدانية الصافية نهل المندائيون أدوات أحلامهم وفيها عاشوا منذ أزل الخليقة وحتى اليوم ..
ومن هذه الأمكنة الساحرة صنع الشاعر نعيم عبد مهلهل كتابه الجميل ( عصافير الشارع المندائي )

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن الأحجار الكريمة وتأثيراتها على سلوك الإنسان .
وخاصة على بعض الفضائيات . وقد غلب على تلك الأحاديث عدم الدقة و الخلط أحيانا .
أحاول في هذه الحلقات أن الخص الكتاب الذي وضعته حول الأحجار الكريمة والذي أخذ مني ما يزيد على الست سنين من البحث في المصادر العربية القديمة ، وما كتب في الغرب عن الأحجار الكريمة وبلغات مختلفة أهمها الروسية.
وقبل الخوض في معرفة تلك الأحجار أود أن أخصص هذه الحلقة لعلاقة الأحجار الكريمة بالإنسان .الأحجار والإنسان

الإنسان ومنذ بداياته الأولى في النهوض على أطرافه السفلة على الأرض ارتبط بعلاقة مميزة مع الأحجار. فقد أصبحت الحجارة أداة عمله الأولى وسلاحه في دفاعه عن نفسه وتحصيل قوته . تطورت مدارك الإنسان ونما مخه نتيجة استخدامه لتلك الحجارة وتطويره لها.
وعندما أصبح الإنسان يستوعب الجمال لفت انتباهه شكل الأحجار وألوانها المتعددة و أدهشته الأشكال الهندسية لبلوراتها وألوانها وبريقها الساحر.
كان الإنسان الأول مأخوذا بما حوله من سماء ونجوم ونبات وانهار وأحجار حتى انه كان يعتبرها حية تعيش مثله ومعه وتؤثر في حياته.
والأحجار بألوانها الزاهية تراءت له وكأنها في المراتب العليا للاشياء المحيطة به. وظن أن لها قدرة في التحكم بمصيره فراح يراقبها عن كثب . ثم أخذ يدرسها و يقيّم علاقته بها فيما إذا كانت تفيده أم تضره .
قادته المصادفة وتطابق الأحداث إلى قناعات أخذت تمر عبر مرشح الزمن والقرون المتعاقبة في حياته . وما انتقاه الزمن منها وترسب في غرباله ، وجد له مكانة خاصة في الذاكرة الإنسانية .
إن تجارب الإنسان وعلاقته بالطبيعة الحية أخذت تنمو في شتى نواحي العلوم فتطورت معها معرفته بالأحجار الكريمة فأخذ يدرس بلوراتها.
حدد لها صفات هندسية وفيزياوية، من أضلاع وزوايا وأوزان وصلابة وكذلك مقدار ما تعكسه من ضوء وغيرها .
وهكذا راح الإنسان يجرد الأحجار الكريمة من ملابسها البراقة ويدخل في أعماقها فيفقدها هالتها الأولى .
وكلما تطور العلم تداعت وانهارت النظرة الحية للطبيعة وحل محلها جدار سميك أخذ يفصل بين نظرة الإنسان السابقة للأحجار كونها ذات طبيعة حية فعالة وبين نظرته الحالية لها كونها أداة زينة واستثمار.
نظرة سريعة في متاحف العالم ومتحفنا العراقي ** بالذات تكشف لنا عن مدى العلاقة الكبيرة بين الإنسان وبين الأحجار الكريمة .
لقد عرف الإنسان الكثير من تلك الأحجار، وراح يوظفها في حياته الاجتماعية والدينية . وهناك شواهد على ذلك منذ نهاية العصر الحجري الحديث فأول ما يجلب انتباه زوار المتاحف هو ما تزخر به من الحلي المطعمة بتلك الأحجار و الأحراز والتماثيل الدينية المصنوعة منها .
لقد تميزت حضارة وادي الرافدين بالسبق في عالم الأحجار الكريمة وتجارتها. وعرف المصريون القدماء الكثير من تلك الأحجار مثل الفيروز والزبرجد واللؤلؤ فزينوا بها معابدهم وقبور موتاهم . وعرف الهنود كذلك الياقوت والماس فقد عثر هناك على تمثال لآلهة هندية عيناها من الماس يرجع تاريخها لأكثر من ثلاثة آلاف سنة .وعرفت الحضارة الصينية النفريت واليشم وعرفتها كذلك الحضارة الإغريقية وغيرها من حضارات العالم.
العثور على الأحجار الكريمة واستخراجها ليس بالشيء الهين وخاصة في تلك الأزمان حيث لم تكن هناك فسحة من فراغ لدى الإنسان ليبحث فيها عن الأحجار الكريمة . فلهاثه اليومي وراء قوته لم يترك له فرصة في البحث عن الرفاه.
ولم تكن مسألة تهيئة وتصنيع تلك الأحجار كي تصبح حلي وأحراز منقوشة بالمسألة السهلة أيضا . وهنا يجب البحث عن دافع الإنسان القديم في تجشم ذلك العناء .
إن عملية العثور على الأحجار الكريمة وتصنيعها في تلك الأزمان، تطلب جهودا جبارة كما قلنا وأدوات عمل ومهارات خاصة فالأحجار ذات صلابة عالية جدا فهل كان هدف التزين بها هو الدافع الأول وراء بذل تلك الجهود أم أن هناك دوافع أخرى ؟ .
كانت الحلي في البداية تصنع من العظام والحصاة المصقولة، وكان الرجل هو الذي يتزين بها ليجلب انتباه حواء وذلك قبل أن تستأثر هي بالزينة وتبرع فيها .
لقد وجد الأثريون تلك الحلي معلقة على أعناق الآلهة ،أو كتيجان للملوك الذين كانوا يمثلون الآلهة على الأرض .
وكانت الحلي ترافق كبار الكهنة في المعابد وترحل مع الموتى إلى قبورهم. ودخلت في طقوس العديد من الأديان وعملت من بعضها أختام وأصبحت أداة للتقايض بمثابة نقود أو غطاء لها .
ترى هل أن الهالة القدسية وكل الأسرار التي أحاطت بالأحجار الكريمة جاءت نتيجة لقربها من الآلهة والكهان ؟ أم أن ندرتها والجهود الجبارة المبذولة في العثور عليها وتصنيعها كانت هي السبب وراء تلك القدسية وذلك الانبهار؟
ربما هناك شيء ذاتي في الأحجار نفسها هو مصدر كل تلك القدسية وتلك الأسرار؟ .
مهما كانت الأسباب فللأحجار الكريمة مكانة مميزة عند البشر وعلى مرّ العصور توارثها الناس إلى يومنا هذا وأخذوا ينسجون حولها الأساطير. فما هي الأحجار الكريمة إذا ؟
إن المليحة من تزيّن حليها لا من غدت بحليها تتزين
قبل الخوض في صفات الحجارة الكريمة سواء العلمية منها أو التجارية وغيرها . دعونا نرى ما هي الأحجار الكريمة ولماذا هي كريمة وغيرها ليست كذلك ؟
ليكون الحجر كريما عليه أن يكون أولا جميلا ، نادرا ، صلبا لا تغيره عوامل الزمن والمهم أن تقبل عليه الناس.
تم اكتشاف ما يقارب 2000 حجر كريم إلى هذا اليوم . ولكن لم يستخدم منها في عالم المجوهرات إلا 200 حجر وفي عالمنا العربي ربما لم نستخدم أكثر 60 نوع .
الأحجار الكريمة، هي بلورات لعنصر واحد أو لعدة عناصر . تكونت في الطبيعة بأشكال هندسية مختلفة لها أوجه متناظرة تنمو أحيانا طوليا مثل بلورات التورمالين . وأحيانا بكل الاتجاهات مثل بلورات الزرقون و الكرانات . وتكون هرمية أحيانا مثل الأمتست وغيرها من الأشكال .
وهي تعكس الضوء وتشتيته بنسب مختلفة. وصلابتها و أوزانها النوعية كذلك مختلفة.
قد نجد تلك البلورات على سطح التربة وفي مجاري الأنهار ومنها ما تحفر المناجم ولأعماق كبيرة جدا من أجل الحصول عليها . وكلما كان الحجر نادرا والحصول عليه يتطلب جهدا أكبر كلما ارتفع ثمنه .
هناك أحجار كريمة من أصل نباتي أو حيواني وكذلك وجدت وتطورت لها البدائل الصناعية.
تقسم الأحجار الكريمة تجاريا إلى أحجار نفيسة وأحجار شبه نفيسة وأحجار ثمينة فقط .
وهذا هو التقسيم الأكثر انتشارا و سوف تدرس حلقاتنا القادمة الأحجار الكريمة وفق هذا التقسيم .——————————————————————————–
(*) انتهيت في العام الماضي من وضع كتاب عن الموضوع بهذا الاسم آمل أن تتوفر الإمكانيات في طبعه وتوزيعه . والكتاب يشمل كل ما يهم القارئ عن الأحجار الكريمة والمعادن المستخدمة في الحلي ودورها في التاريخ والطب والأديان وعلاقتها بالسحر والأبراج .وققص طريفة عن أهمها .
(**) المتحف العراقي من المتاحف المهمة في العالم حيث يضم آثارا تعود الى بداية الحضارة الإنسانية وكانت قاعاته تتزين بمئات الآلاف من تلك الآثار ومنها الأحجار الكريمة وذلك قبل سرقته بكامله في يوم الجمعة المصادف 11/4/2003 برعاية القوات الأمريكية والبريطانية التي احتلت بغداد في التاسع من نيسان بعد هجومها على العراق في 19/3/2003

فصلية مسارات العراقية تحتفي بالصابئة المندائيين: مياه الحياة!
البصرة ـ القدس العربي ـ من حسن علاء الدين: في الوقت الذي يشهد العراق عنفاً بكل أشكاله علي المثقفين العراقيين ومحاولة إسكاتهم بشتي أنواع الأساليب، حافظت مجلة مسارات العراقية (وهي مجلة فكرية ثقافية فصلية) علي توازنها وابتعادها عن كل ما يمكن أن يقف حائلا بطريق استمرارها، علي الرغم من توقف عدد كبير من المجلات الثقافية العراقية عن الصدور لأسباب قد يكون أولها هجرة مؤسسها ومحرريها وتوقف تمويلها في ظل عزوف أغلب المستثمرين عن تمويل مشاريع ثقافية كهذه لا تعود بأي نفع مادي عليهم، وعزوف القارئ العراقي عن قراءة كل ما هو ثقافي في ظل تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية، كمجلة جدل وهلا وأبجد وغيرها من المجلات. ويؤكد محررو المجلة أنهم يحاولون بشتي الطرق في سبيل استمرار هذه المجلة علي الرغم من عدم التفات الحكومة العراقية ووزارة الثقافة إلي هذه المشاريع، وفي حال تمويلها من قبلهم سوف يفرضون عددا من الوصايا مع تدخلهم في منهج المجلة الذي حاولوا ان يشقوا له طريقاً واضحاً وسط الضوضاء التي عمت الساحة الثقافية العراقية.
حاولت مجلة مسارات في عددها الثاني لعامها الثالث بث ثقافة التسامح والابتعاد عن العنف بكل أشكاله، حاولت وهي تدخل عددها الثاني في سنتها الثالثة، التعريف بأقدم الديانات التي عرفت في بلاد وادي الرافدين من خلال ملف خاص عن الديانة المندائية جاء تحت عنوان (مياه الحياة… الصابئة المندائيون في العراق) شارك فيه نخبة من الكتاب المندائيين، مفتتحين الملف بـ(باسم الحي العظيم) بقلم ماجد ثاني الزهيري، وهي دراسة عن الطقوس المندائية والعقـــــائد الخاصة بهذه الديانة، في حين جاءت المادة الثانية بقلم الترميذا يوحنا النشمي بعنوان (الديانة المنـدائية وأنبياؤها المقدسون) وهي عرض لأهم أنبياء هذه الديانة فضلا عن رجال الدين فيها منذ نشأتها وحتي الآن، كما حاولت دراسة الكاتب المندائي سالم غصاب كفل (معرفة الله في التصور المندائي) البحث في اللاهوت والتصور العقائدي للديانة المندائية. وقد اختتم الملف الكاتب المندائي المعروف موسي الخميسي بحوار مع أهم المفكرين الذين عرفتهم الديانة المندائية في العراق الكاتب عزيز سباهي في حوار مطول عن هذه الديانة وكيفية التعايش السلمي بين المنتمين لها وبين الديانات الأخري.
وبهذا الملف تكون مجلة مسارات قد عادت من جديد لفتح محور الديانات بعد نشرها ملفاً خاصاً في عددها الثاني في سنتها الأولي عن الديانة الإيزدية لما فيها من إشكاليات معرفية وفكرية، وهي في نيتها (حسب ما هو معلن فيها) عن فتح ملف الديانة المسيحية واليهودية والشبك… في سبيل تعريف القارئ طبيعة هذه الديانات ووحدة مناهجها في نبذ العنف وبث ثقافة التسامح.
تعددت أبواب مجلة مسارات كما عرفت في أعدادها السابقة بدءاً من مسار العصر الذي جاء بقلم رئيس تحرير المجلة سعد سلوم بعنوان سيناريوهات يوم القيامة، والتي تليت بمادة للكاتب الأميركي روي هاريس وبترجمة باقر جاسم محمد بعنوان (حول حرية الكلام) في حين جاءت قصيدة فارس حرام الحائر بوعائه (وهي مهداة للشاعر الكردي كورش قادر الذي انتحر في العام الماضي احتجاجا عما كان يمر به من أزمات) ضمن مسار الشعر:
هذه المرة لم يفض دجلة! وإنما امتلأ الوحيدون منا بأرواحهم وغرقوا!
وهذه المرة: لم يكن شيء خلف الجالسين منا في الصورة
إلا آثار أقدامهم في الوقوف الذي خلفهم! بحيث أننا ضحكنا
وبحيث أننا نصنع الضحك من تقابلنا زوجين في الضحكة.
وفي مسار القص احتفي العدد بالكاتب جاسم عاصي عبر حوار وقصة كانت بعنوان (ما روته الذاكرة) في حين كان مسار التشكيل ملفاً عن الفنان العراقي شداد عبد القهار بعنوان (شداد عبد القهار الساكن بين الألوان وقماشة اللوحة) تضمن دراسات للدكتور فاخر محمد وصلاح عباس وحوار أجراه خضير الزيدي. وقد نشرت المجلة في أعدادها السابقة ملفاً عن الروائي علي بدر والشاعر طالب عبد العزيز ونجم والي وغيرهم من الادباء الذي همشوا خلال مدة طويلة.
كما تضمن مسار السينما ثلاث مواد هي (ضربات مايكل مور السينمائية) لفراس عبد الجليل الشاروط، و(مرايا شاعر السينما… أندريه تاركوفسكي في كتاب المقارنات) لأحمد ثامر جهاد، و(التكعيبية في السينما) ترجمة عباس المفرجي.
وفي مسار الميديا نشر العدد دراستين عن الاعلام وتأثيره علي المجتمع جاءت الأولي بعنوان (سايكولوجيا الميديا… دراسة في التأثيرات النفسية لوسائل الإعلام) بقلم ستيوارت فسكوف وترجمة علاء هاشم، و(صور حروب أمريكا… من الواقعية إلي الواقع الافتراضي) بقلم أج. بروس فرانكلين وترجمة أمير دوشي.
وضمن توجه مسارات في نشر كتاب كامل ملحق بالعدد، تضمن محور كتاب هذا العدد كتاب (نظريات الدين البدائي) من تأليف إي. إيفانز بريتشارد ومن ترجمة خالد شاكر. ويذكر أن مجلة مسارات نشرت العديد من الكتب في أعدادها السابقة كالكتاب المقدس عند الإيزدية وكتاب المنشورات الدعائية في حرب الخليج الثانية، ورحلة إلي بلاد ما بين النهرين وغيرها من الكتب.

 

يعتبر العديد من المندائيين هذا الكتاب الذي يقوم اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر باعادة طباعته للمرة الثالثة( دار المدى بالتعاون مع مندائية للنشر والتوزيع) بمثابة مرجع مهم صالح لفهم الدين المندائي على حقيقته التوحيدية. كما انه قراءة متجددة لواحدة من الاقليات الدينية العريقة، التي صمت ابناؤها زمنا طويلا، حفاظا على كيانهم الديني، ولغتهم المندائية المستمدة من الآرامية، وطهارتهم ونظافتهم التي كانت شاغلهم الاول. لقد مارس الصابئة المندائيون دورا رائدا في الحضارة العربية، وكان ابناؤهم على مختلف العصور شركاء في صنع هذه الحضارة، كما ان وجودهم على مدى التاريخ الانساني يذكر بانبياء ورسل نسخت الاديان المتعاقبة شرائعهم، ولم يبق منهم غير صحف نوح وابراهيم عليهما السلام. ان هذه الديانة التي تعتبر اقدم ديانة سماوية على وجه الارض، ترتفع بتاريخها الى مصاف البدايات الاولى للشرائع الانسانية الموحدة.
هذا الكتاب ترجمة الراحلان نعيم بدوي وغضبان رومي، يعد من الكتب الجدية التي تتميز بالمسؤولية الفكرية والالتزام الاخلاقي وبالدقة والوصف الامين للطقوس والعادات والعلاقات المندائية، فالكاتبة( دراوور) انطلقت في كتابها من الواقع، ومن الجزئي الى الكلي، ومن السطحي الى الجوهر، لتحلل وتناقش وتعلق ولتضيف الى بحثها بعدا تاريخيا وانسانيا، ثم تضعه في سياق زمني وحضاري شامل، مع الحرص على تحديد كل طقس تناولته في خصوصيته.
يتبنى هذا الكتاب مفهوم البناء الاجتماعي لدى الطائفة المندائية على نحو علمي كأساس مفيد لعرض الظواهر الدينية والاجتماعية المختلفة وتحليلها باعتبارها تاريخ وطقوس هذه الجماعة الدينية، سواء كانت منبثقة من مؤسسة القرابة او السلطة الدينية او التربوية مع الاهتمام على نحو خاص بالمؤسسة الدينية.
في تناوله للاساليب المعيشية وممارسة الطقوس الدينية والمعتقدات والاعراف والقيم للطائفة المندائية، يعتمد الكتاب على اسلوب الوصف الانثروبولوجي في دراسة الانظمة والمؤسسات الدينية والعلاقات الاجتماعية ضمن تساندها الوظيفي، ولاظهار طبيعة المؤسسات الحضارية والدينية لهذه الديانة السماوية العريقة التي اعترف بها القرآن الكريم، ووصف اصحابها كأهل دين وكتاب، وورد ذكرهم في ثلاث سور كريمة.
هذا الانطلاق الاستقرائي من الخاص الى العام، من الاصغر الى الاكبر، ومن الراهن الى الكامن، مثّل نزعة استدلالية نهجتها هذه الباحثة الانثروبولوجية القديرة من خلال عملها الميداني الذي دام سنوات طويلة وسط الطائفة وممارستها حيث اكسبتها تجربة حقلية عالية اصبحت فيما بعد دعامة رئيسية لمعرفة الديانة المندائية في حقيقتها التوحيدية، مما حفز العديد من الباحثين والدارسين من بعدها على القيام بدراسات اثنوغرافية كثيرة اعتمدت التعقيب في اصل هذه الديانة والخصائص الحضارية المختلفة وتحديد اتجاهاتها ومواقعها الاصلية، وهو الامر الذي استوجب اللجوء الى وسائل البحث التاريخي والاثري لمعرفة ما وقع من اتصالات حضارية في الماضي والاقتباسات التي حملتها معها لمختلف الجماعات العرقية والدينية التي عايشتها على ضفاف دجلة والفرات جنوب العراق، ونهر الكارون غرب ايران.

كتاب جديد عن الديانة المندائية لنعيم عبد مهلهل صدر عن دار نينوى للطباعة والنشر في دمشق ، هو الجزء الثاني من سلسلة الكاتب عن الديانة المندائية ورؤاها التوحيدية بعد صدور الجزء الاول من هذه السلسلة لنفس الكاتب بعنوان (( حين تطلق الحمائم بياضها ..سياحة روحية في الديانة المندائية )) والذي صدر قبل عام عن الجمعيات المندائية في المهجر .
والكتاب الجديد هو رؤية متممة لهاجس الكتاب الاول في الكشف عن مكامن النور والصفاء في هذه الديانة الرافدينية والتي بدأ الفصل الاول من الكتاب بالحديث عن مدينة اور كواحدة من المدن التي يعتقد إن المندائيين عاشوا فيها ورافقوا منها بعضا من الرحلة الابراهيمية في معتقد إن الاصول التوحيدية لهذه الديانة تعود الى عهد النبي آدم ( ع ) . فيما كان الفصل الثاني يحمل هاجس الالتصاق البيئي بين المندائيين وبطائح الاهوار بصفتها أحد البيئات الازلية التي وفرت للمندائيين ممكنات اقامة طقوسهم الدينية في مناطق أهوار ميسان ومنها مدينة الكحلاء ومناطق اهوار الناصرية ومنها مدينة سوق الشيوخ وغيرها من مدن الاهوار.
حفل الكتاب أيضا بنصوص نثرية كثيرة عن رؤى الغنوص والمودة وهالة النور السماوي الذي تنشده الديانه في روحها السامية من خلال المدونات والكتب المقدسة وعلاقتها بباقي الديانات عبر عصور الخليقة البشرية كلها.
نصوص الكتاب ورؤاه نشرها الكاتب في الصحافة العراقية وموقع كتابات والحوار المتمدن ومجلة آفاق مندائية وموقع الطائفة العالمي للجمعيات المندائية في المهجر على شبكة الانترنيت ومواقع آخرى.
الكتاب 140 صفحة . يباع اليوم في مكتبات دمشق وبغداد وشاركت به الدار في المعارض العربية وهو رفد جديد لذاكرة الثقافة والمعرفية العربية للتعرف عن كثب عن منشأ وروح هذه الديانة التي لايعرف الكثير عنها في الوسط الثقافي العربي والتي ظلت ولازالت تمثل بعضا من الازل الرافديني القديم وخصائصه الحضارية الرائعة .

- روآنِ ♕!
الناشر- روآنِ ♕!
شاهد أجمل الأفلام والمسلسلات والبرامج الوثائقية والرسوم المتحركة، الأجنبية (هوليوود)، الهندية (بوليوود) والعربية (جازوود) حصريا على موقع عراق برو متخصصة في نقل المسلسلات اونلاين شاهد معنا دون حدود